- نحتاج إلى تأسيس مركز أبحاث لخدمة قضية كشمير وإنشاء صندوق إغاثة دولي لدعم الكشميريين 

قال خورشيد ..." />

SOURCEوكالة الأناضول

استمع إلى نشرة الاخبار

الأعلى متابعة


أعلى الفيديوهات مشاهدة


استمع إلى الخبر




مفكر باكستاني: كشمير قضية دولية عند منعطف حاسم

مفكر باكستاني: كشمير قضية دولية عند منعطف حاسم
Ankara أنقرة/ رياض الخالق/ الأناضول

خورشيد أحمد، وزير سابق وعضو بمجلس الشيوخ، للأناضول:
- الموت لم يعد يخيف الكشميريين وقضيتهم على جدول أعمال مجلس الأمن
- يجب تنسيق الجهود لفضح "فاشية" الاحتلال الهندي وللترويج لحق شعب كشمير في تقرير مصيره 
- نحتاج إلى تأسيس مركز أبحاث لخدمة قضية كشمير وإنشاء صندوق إغاثة دولي لدعم الكشميريين 

قال خورشيد أحمد، وهو مفكر وخبير اقتصادي باكستاني، إن الخوف من الموت لم يعد يخيم على الجانب الذي تحتله الهند من إقليم كشمير، ما يضع هذه القضية عند "منعطف حاسم".

وأضاف أحمد، وهو وزير سابق وعضو بمجلس الشيوخ، في مقابلة مع الأناضول، أن "قضية كشمير باتت دولية، وعلى جدول أعمال مجلس الأمن الدولي".

ويطلق اسم آزاد جامو وكشمير على الجزء الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير، ويضم جماعات تخوض كفاحا مسلحا منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها.

وتابع أن المسؤولية تقع على عاتق القيادة في كل من باكستان وإقليم آزاد جامو وكشمير لجني ثمار الوضع الراهن، بالتركيز على الحق في تقرير المصير، والتواصل مع دول العالم من خلال الضغط والمؤتمرات والحملات.

ويطالب سكان الإقليم بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسام إسلام أباد ونيودلهي الإقليم ذو الأغلبية المسلمة.

وخورشيد أحمد مؤلف لكتب عديدة، منها التحديات الاقتصادية المعاصرة والإسلام، والتنمية الاقتصادية في إطار إسلامي، والتعصب والإسلام، وهو يقود "معهد الدراسات السياسية"، أكبر مركز أبحاث في باكستان، ويدعو إلى إنشاء مجموعة بحثية جديدة في كشمير لخدمة قضية الإقليم.

ودعا أحمد كذلك إلى إنشاء صندوق إغاثة دولي لكشمير، لمساعدة سكان المنطقة المتنازع عليها، والتي يعاني اقتصادها بشدة، خاصة بعد انتفاضة 2016 ضد الهند.

مرحلة نهائية

رأى أحمد أن "المرحلة التي تمر بها كشمير حاليا، والتي بدأت بعد 2016 وخاصة عقب تطور الوضع في 5 أغسطس/ آب 2019، وصلت بالصراع إلى المرحلة النهائية.. ورغم صعوبة التنبؤ بمدة هذه المرحلة، إلا أنه توجد إشارات واضحة على أنها المرحلة الأخيرة".

وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، ألغت الهند، بشكل فوري، الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير"، والمادة 370 من الدستور الملزمة بذلك، وسط رفض باكستاني وعربي وإسلامي لافت.

ومضى قائلا: "كشمير ليست مجرد نزاع على الأرض بين الهند وباكستان. وإنما القضية تكمن في مسألة تقرير مصير لشعب ولاية جامو وكشمير، وهو جزء من أجندة تقسيم الهند".

وشدد على ضرورة أن تعتمد باكستان الآن خطة فكرية وعملية تتسم بالكفاءة والتوحد، حيث "يمكننا أن نؤجل بعض القضايا الضرورية في حياتنا، لكن بصفتي باكستاني ومسلم، لا يمكنني تجاهل كشمير أو النظر إليها على أنها مسألة ثانوية".

ودعا إلى بذل "جهود دبلوماسية لفضح الفاشية الهندية، والتمييز ضد المسلمين والأقليات الأخرى".

تنسيق وتكثيف الجهود

عن دور الحكومة والأحزاب السياسية في مظفر آباد، عاصمة إقليم آزاد جامو وكشمير، قال أحمد إنه ينبغي السماح للحكومتين (باكستان والإقليم) بأخذ زمام المبادرة ووضع خططهما الخاصة".

وأردف: "كما يجب على الأحزاب في آزاد جامو وكشمير أن تنحي علاقتها بالفصائل السياسية في باكستان جانبا، وتشكل حكومة وطنية، فرغم تمتعها بهوية منفصلة (...)، إلا أنه يتوجب عليها العمل سويا، لضمان حكومة مثالية وأن لا يجروا السياسة الباكستانية إلى كشمير.

ووصف أداء لجنة كشمير الباكستانية، خلال العقدين الماضيين، بأنه "مخيب للآمال.. عليها أن تتعلم الدروس من التاريخ، فالحكومة الحالية عجزت عن أداء مهامها حتى الآن".

واستدرك: "لكن مازال أمامها فرصة لتلعب دورًا داخل الدولة وخارجها، شريطة أن يقودها شخص كفؤ، واسع المعرفة والوعي، لتمثيل القضية على المستويين الوطني والدولي".

واقترح تعيين مستشار خاص للجنة كشمير يكون خبيرا في مجال الدبلوماسية الدولية، وتشكيل لجنة في باكستان، بالتشاور مع حكومة آزاد جامو وكشمير، لإجراء مباحثات أوسع، تشمل وزراء خارجية سابقين وسفراء بارزين، خاصة ممن خدموا بفاعلية في أوروبا والشرق الأقصى والولايات المتحدة والعالم العربي.

وشدد على ضرورة إطلاق حملة عالمية لفرض مقاطعة سياسية واجتماعية على الهند، ومحاولة تسويق قضية كشمير بشكل قانوني في المؤسسات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

كما دعا إلى تسويق القضية بين أروقة الأمم المتحدة، ضمن ملفات حقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية، بجانب عقد مؤتمرات على المستويين الوطني والدولي، واجتماعات مع برلمانيين من دول مختلفة، كي يناقشوا القضية في برلماناتهم.

تصاعد المقاومة

وعما إذا كان يوجد تغيير نوعي لحركة تحرير كشمير من الاحتلال الهندي، قال أحمد "إن التغيير النوعي قائم بالفعل، فالمقاومة ضد القوات المحتلة في كشمير وحكام دلهي تصاعدت حدتها ولم يعد أحد يهاب الموت".

ومضى قائلا: القيادة المسلمة الموالية للهند كشفت نفسها، وباتت بلا تأثير في نظر الشعب.

وتابع: التأثير الأقوى يكمن في كشمير المحتلة وذلك عندما حافظ سيد علي جيلاني (أحد قادة تحالف "جميع الأحزاب الكشميرية للحرية" فرع آزاد جامو وكشمير) على نشاط الحركة وقوتها في الاتجاه الصحيح بحكمته وشجاعته وصموده، رغم تدهور صحته والقيود الهندية، لكنه استثمر كل فرصة.

ورأى أن الحاجة الملحة الآن هي البحث عن قيادة داعمة لعلي جيلاني من شخصيات تؤمن تماما بالأفكار الثورية والبناءة، وتتحلى بالإيمان القوي والوعي العميق والشامل بالتاريخ، وبشجاعة غير محدودة وفهم عميق وتسامح، تماما مثل جيلاني، لتقود حركة شعبية وديمقراطية .

أسوأ أشكال الإمبريالية

بشأن القضايا المتعلقة بالخصائص الديموغرافية للمنطقة ورؤيته لحل تلك المشكلة، قال المفكر الباكستاني إن "الهدف من خطوات الهند الأخيرة هو تخطي مسار احتلالها إلى تشويه هوية الكشميريين، وتحويل الغالبية المسلمة إلى أقلية. وتلك أسوأ أشكال الإمبريالية".

واتخذت الهند، خلال الأشهر الأخيرة، خطوات عديدة من شأنها، وفق مراقبين، السماح للهنود من ولايات أخرى بالتملك في الإقليم، وبالتالي إحداث تغيير في التركيبة السكانية للمنطقة، لجعلها ذات أغلبية غير مسلمة.

لعبة المولاة الهندية

قال المفكر الباكستاني إن المسلمين الكشميريين الذين دعموا الحكم الهندي، خلال العقود الماضية، اعترفوا بوضوح بأن الهند خدعتهم، وأنها مستمره في محاولات التواصل معهم واستغلالهم مرة أخرى.. إن نجحت تلك المحاولات الهندية فستكون خطيرة.

عن رؤيته لمستقبل الأحزاب المؤيدة للهند، بما فيها حزب المؤتمر الوطني (NC) والحزب الديمقراطي الشعبي (PDP)، أجاب: "عليهم جميعا أن يتحدوا في قضية مشتركة.. حتى لو لم يصبحوا حلفاء، فعلى الأقل يجب عدم السماح لهم بأن يكونوا جزءًا من الاستراتيجية الهندية مرة أخرى".

واستطرد: "فالهند تحاول إنتاج قيادة جديدة موالية لها، لكن إلى الآن لم تنجح، لذا يجب علينا فضح الأسماء التي يمكن أن تكون جزءًا من اللعبة الهندية، وفي الوقت نفسه نفتح الأبواب أمام أشخاص جدد للانضمام إلى الحركة والانخراط فيها".

قوه شبه عسكرية

حذر المفكر الباكستاني من محاولات الهند لربط حركة تحرير كشمير بالإرهاب، فالمقاومة للحصول على حق تقرير المصير، هو أمر مشروع ويقره ميثاق الأمم المتحدة.

ورأى ضرورة تشكيل قوة "شبه عسكرية" في آزاد جامو وكشمير، حتى إذا ما ظهرت دعوات لتجريد المنطقة من السلاح وطُلب من باكستان سحب قواتها، تكون هناك قوة محلية قادرة على الدفاع عن المنطقة، "ولن يكون ذلك ممكنا إلا إذا كانت هناك قوات شبه عسكرية مدربة مع الشرطة".

ترويج للقضية

قال أحمد إنه يوجد تطور ملحوظ في الهند، حيث تناقش وسائل الإعلام والجماعات السياسية تغير الأوضاع وانتهاكات حقوق الإنسان في كشمير.

واعتبر أنه تغيير إيجابي، لكنه غير كاف، فهناك مسؤولية لترويج القضية على المستوى الدولي تقع على عاتق كل من الشعب وحكومة باكستان وآزاد جامو كشمير والباكستانيين المغتربين والكشميريين في الخارج.

وأردف: ويجب إنشاء مؤسسة بحثية متخصصة، تعمل باستمرار على القضية، وتقدم أحدث المعلومات لمؤتمر الأحزاب ولجنة كشمير الباكستانية، وتعمل أيضا كمؤسسة فكرية لوضع استراتيجيات بديلة والتنبؤ بالسيناريوهات المحتملة.

كما افترح نشر العديد من الكتب والمقالات والأفلام الوثائقية داخل الهند وخارجها وعلى منصات التواصل الاجتماعي، لتصحيح الرؤية حول قضية كشمير، والتعريف بعمليات الإبادة الجماعية الهندية بحق شعب كشمير.

وشدد على أن دور وسائل الإعلام العالمية في تغطية قضية كشمير وانتقادها الإجراءات الهندية، خلال العام الماضي، لم تكن كافيه للتأثير على الحكومات.

صندوق إغاثة دولي

لفت المفكر الباكستاني إلى تضرر الاقتصاد في كشمير، بسبب الإغلاق (الهندي) لمدة عام، والوضع السياسي، ثم مؤخرا جائحة فيروس "كورونا المستجد" (كوفيد- 19).

وأوضح أنه تم إيقاف التجارة عبر خط المراقبة، وعم الركود في مجال الزراعة والسياحة، لذا يجب الإسراع بإنشاء صندوق إغاثة دولي لدعم كشمير في هذا الوقت العصيب.

وختم أحمد بأن التجار تكبدوا خسائر اقتصادية فادحة، والشعب يفتقر إلى أبسط الاحتياجات الأساسية اليومية اللازمة للعيش، كما أن المرافق الطبية ضعيفة، والجميع بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.



لقراءة الخبر كاملاً من مصدره

آخر أخبار - سيـاسة