SOURCEعربي 21

استمع إلى نشرة الاخبار

استمع إلى الخبر




هكذا يسعى فقراء المغرب للبحث عن فرص أفضل لحياة كريمة

هكذا يسعى فقراء المغرب للبحث عن فرص أفضل لحياة كريمة

يعيش فقراء المغرب وضع معيشي بائس حيث أنهم يمثلوا نحو ربع المغاربة، ما بين فقير أو على شفا الفقر، وتنتشر حالة من الإحباط العام بسبب عدم المساواة والتباين الاجتماعي الملحوظ.

 

ويسعى هؤلاء الفقراء إلى البحث عن عمل وخلق مزيد من الفرص التي تتيح لهم حياة كريمة مما قد يضطرهم لترك مدنهم الأصلية. 

 

ترك محمد عكي موطنه في جبال الأطلس المتوسط بالمغرب بحثا عن عمل ثابت وحياة أفضل في مدينة أزرو لكنه لا يزال يعيش مهمشا في بلد يشهد طفرة استثمارية.

وصبيحة كل يوم يمشي عكي أميالا حتى يصل إلى أزرو بحثا عن فرصة عمل قد لا تأتي، فهو يعمل أجيرا باليومية. ولا يوجد في منزل عكي المتداعي بأحد الأزقة الموحلة كهرباء أو مياه، وتستذكر ابنته دروسها على ضوء شمعة.

ويمثل عكي جزءا من طبقة تشمل عددا كبيرا من فقراء المغرب الذين تجاوزهم قطار التنمية السريع الذي أحدث تحولا في معظم الساحل الشمالي الغربي للبلاد عبر مشروعات بنية تحتية بلغت تكلفتها مليارات الدولارات.

وقال عكي، بينما كان يقف داخل مطبخ منزله المظلم ومعه مصباح زيتي يكشف بعض المقالي المعلقة في مسامير على الحائط، "إنه أمر لا يمكن تصوره. كيف يمكن لنا أن نعيش في مدينة ولا نزال بحاجة إلى الشموع؟ نسمع شعارات لكن لا توجد شفافية. لم نحصل على أي دعم قط".

ويثير تفشي عدم المساواة في المغرب بعض التوتر داخل الطبقة السياسية في البلاد، وخصوصا بعد احتجاجات في منطقة جبال الريف شمالا عامي 2017 و2018 وخروج مظاهرات حاشدة في الجزائر المجاورة هذا العام.

ومن بين مؤشرات الإحباط العام ترديد جماهير كرة القدم في الدار البيضاء لهتافات سياسية وأغنية راب ذاع صيتها انتقدت بشدة عدم المساواة والمسؤولين في المغرب.

وقال رئيس المندوبية السامية للتخطيط، أحمد لحليمي، "يثير التباين الاجتماعي، أكثر من الفقر، إحباطا قد يؤدي لاحتجاجات. هذه الفروق الاجتماعية يُنظر إليها غالبا على أنها نتيجة لتراكم الثروات بصورة غير قانونية".

وأعلنت الحكومة هذا الشهر تخصيص 7.4 مليار درهم (770 مليون دولار) هذا العام لمكافحة التباين الاجتماعي والتفاوت بين المناطق ضمن برنامج أطول أمدا.

ويعكف الملك محمد السادس، الذي يحدد اتجاه السياسات في المغرب بينما تنفذها حكومة منتخبة، حاليا على تشكيل لجنة للإشراف على مرحلة جديدة من التنمية بهدف معالجة مثل هذه الفوارق.

وركز الملك محمد السادس على مدى عقدين من حكمه في الأساس على تطوير البنية التحتية التي يحتاجها قطاع الأعمال، وتضمن ذلك إقامة خط قطار سريع يربط بين الدار البيضاء وطنجة التي صارت اليوم أكثر موانئ أفريقيا ازدحاما بالمسافرين.

وبلغ متوسط النمو الاقتصادي 4.5 بالمئة في الفترة بين عامي 2000 و2012 لكنه يبلغ ثلاثة بالمئة فقط منذ ذلك الحين وهو معدل منخفض نسبيا بالنسبة لسوق ناشئة. وذكر تقرير أصدره البنك الدولي في الآونة الأخيرة أن ربع المغاربة إما فقراء أو يواجهون خطر الفقر. وتحل المملكة في المركز 123 على مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية.

غير أن الاستثمارات ساعدت على تعزيز وضع طبقة من رجال الأعمال الذين يشترون الأثاث من فرع إيكيا في الدار البيضاء ويتوقفون لأكل الشطائر في أقرب فرع لسلسلة بول الفرنسية على الطريق السريع المؤدي للرباط.

 



لقراءة الخبر كاملاً من مصدره

آخر أخبار - اقتـصاد