SOURCEالوطن المصرية

استمع الي نشرة الاخبار

التغريدات

استمع إلى الخبر




خبراء عن صاروخ الدفع النووي الروسي: رسالة قوية إلى واشنطن

خبراء عن صاروخ الدفع النووي الروسي: رسالة قوية إلى واشنطن

بات من المؤكد أن "السلاح الجديد" الذي انفجر الخميس في قاعدة تجارب إطلاق صواريخ في الشمال الروسي الكبير، هو نوع جديد من الصواريخ التي تعمل بالدفع النووي، لكن العديد من الخبراء يشككون بالقدرة على صنعها وبالفائدة المرجوة منها.

الفائدة من استخدام الدفع النووي لإطلاق صاروخ

يقول مدير مركز الدراسات حول الأمن في المؤسسة الفرنسية للعلاقات الدولية كورنتان بروستلان لوكالة فرانس برس، إن الهدف هو التمكن من تزويد صاروخ بدفع قادر على جعل مداه غير محدود، وقال في هذا الإطار "هذا يتيح نظريا التحرر من القيد المتمثل بكمية الوقود التي يستطيع الصاروخ حملها".

وتابع "عندما يصبح المدى غير محدود يكون بإمكان الصاروخ القيام بالتفافات لضرب العدو في مناطق مكشوفة، واستخدام مجالات غير خاضعة للرقابة لمفاجأة الرادارات والأنظمة المضادة للصواريخ الأمريكية".

ويضيف الخبير شارحا دوافع الروس لإنتاج هذا النوع من الصواريخ، "لدى الروس هاجس استحواذ الأمريكيين يوما ما على أنظمة مضادة للصواريخ تكون قادرة على جعل ترسانتهم بلا جدوى"، مضيفا "الأمر يعود الى الحرب الباردة وإلى حرب النجوم في عهد رونالد ريجان، الروس يدرسون كل الخيارات للتأكد من قدرتهم على اختراق الدفاعات المضادة للصواريخ الأمريكية".

التحديات التقنية

يقول بروستلان إن التحديات هائلة، لا بد في البداية من النجاح في صنع مفاعل نووي مصغر يكون بالإمكان تحميله على صاروخ، ثم ضمان سلامة العلماء خلال إجراء التجارب على الصاروخ، وبعدها ضمان سلامة العاملين على إطلاق الصاروخ.

وأعلنت وكالة روساتوم الروسية النووية إن حادث الخميس وقع داخل منصة بحرية بينما كان خبراء يعملون على الوقود الخاص بمحرك الصاروخ.

يقول مسؤول سابق في أجهزة الاستخبارات الفرنسية طلب عدم الكشف عن اسمه "عند العمل بكل ما يتعلق بالنووي لا بد من ضمان بيئة آمنة تكون عادة شديدة التعقيد".

وأضاف "يميل الروس إلى استخدام النووي في كل مكان، وهم لا يحترمون كل إجراءات السلامة لأنهم يعتبرونها شديدة التعقيد".

وتابع: "لقد قررت فرنسا منذ زمن حصر استخدام الطاقة النووية بالغواصات وحاملات الطائرات، بالنسبة للباقي، هل يستحق الأمر هذا العناء؟ نحن قلنا لا، والكثيرون غيرنا قالوا مثلنا".

ويضيف كورنتان بروستلان في الإطار نفسه "إن التحديات التقنية المطروحة للتمكن من تصنيع مفاعل نووي صغير إلى هذا الحد هائلة، وكذلك هي المخاطر التي ترافق التجارب، الأمر شديد التعقيد مقابل نتيجة مشكوك فيها"، مشيرا إلى التداعيات السياسية والبيئية لهذا النوع من السلاح.

من جهته، يرى الخبير العسكري الروسي ألكسندر جولتز، في تصريح لفرانس برس، أن نظام الصواريخ الروسية العابرة "بورفستنيك" (الذي يعتقد خبراء أمريكيون أنه الذي انفجر الخميس) "لا فائدة ترجى منه".

وأضاف مشككا "لو أن العلماء الروس تمكنوا بالفعل من صنع طراز جديد من الصوارخ بمحرك لا ينضب الوقود فيه، فسيحقق ذلك بالتأكيد تفوقا لروسيا على الولايات المتحدة".

هل هناك بعد سياسي لهذه الرغبة بالتزود بصواريخ تعمل بالدفع النووي؟

في مطلع العام الحالي أعلن فلاديمير بوتين بفخر أن بلاده تزودت بصواريخ جديدة "لا يمكن قهرها" ولا اعتراضها ومداها غير محدود.

ويعتقد الخبراء أن هذه الصواريخ ذات الدفع النووي هي جزء من هذه الترسانة مع التأكيد أنها لم تنجز بعد ويمكن ألا يحصل هذا الأمر على الإطلاق.

ويتابع المسؤول الاستخباراتي الفرنسي السابق قائلا "هناك بعد سياسي مهم بالنسبة لفلاديمير بوتين: يريد أن يثبت أن روسيا تبقى قوة عظمى عسكريا، والروس مزجوا على الدوام بين القوة السياسية والقوة العسكرية".

من جهته، يقول كورنتان بروستلان إن بوتين "يريد لأسباب قومية أيضا التأكيد أن روسيا تطوِّر أنظمة لا تملك الولايات المتحدة مثيلا لها".

لقراءة الخبر كاملاً من مصدره