السؤال | تخيلات وأحلام مزعجة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إني امرأة أبلغ من العمر30سنة متزوجه ولدي أطفال. أنا امرأة محجبة ولكني لم أكن ملتزمة بالدين وخاصة الصلاة، لكن الآن وبعد مجيئي إلى دولة جديدة وهي أوروبية الآن بدأت ألتزم بالدين والصلاة وخاصة بعد أن بدأت بدخولي على موقعكم وزيادة معرفتي بالأمور الدينية، علماً أني كنت أعرف الكثير منها ولكني لم أتعظ، ولكن الآن وبعد أن هداني الله حسيت أنه رب العالمين لن يغفر لي أبداً، ولكن كلما قرأت في أجوبتكم أحس أن رب العالمين مغفرته أكبر من كل شيء، ولكن بدأت أعاني من شغلات نفسية وهي تخيلي بعض الأشياء مثلاً عند رؤيتي جذوراً أتخيل أن جسدي كله جذور أو بعض الأكلات الجافة أتخيل أنه جسد مثل ذلك، وأبدأ بالبكاء علماً أن هذه الأشياء لم تكن تحدث معي سابقاً، والآن تأتيني أحلام متعبة، علماً أنني أقرأ الكثير من الآيات قبل أن أنام وأحلم بالأموات كثيراً حيث صارت معي الخوف بالليل فبدأ يقرأ زوجي بعض المعوذات وبدأ قراءة آية الكرسي صار لدي شيء حيث كنت نائمة على جهتي اليسرى خرج شيء من أذني اليمنى وصار أمام عيني ضوء قوي جداً حيث كنت مغمضة العينين، فحكيت هذا لزوجي قال أكيد أنه الشيطان كان متلبساً بك وخرج، علماً أنه زوجي كثير الدين والاستقامة، علماً أنني آخذ دواء نفسي ليلاً وذلك لآلام في المعدة والاحتصار منذ 5سنين وآسفة لأني طولت عليكم. جزاكم الله خيراً.



أضٌيف في : 2008-10-04 08:23:09 ~ شوهد هذا السؤال 23 مرة - المحتوي من الشبكة الإسلامية islamweb.com

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونحن حقيقة - أختي الكريمة - في هذا الموقع نسعد جدّاً لاتصال أي أخت بنا في أي موضوع، سواء أكان هذا الموضوع أو غيره، فنحن هنا في خدمة جميع المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يفرج كربتك، وأن يقضي حاجتك، وأن يصرف عنك السوء، وأن يعافيك، وأن يرد عنك كيد شياطين الإنس والجن، وأن يسعدك في الدنيا والآخرة، وأن يبارك لك في زوجك وأولادك، إنه جواد كريم.

بخصوص ما ورد برسالتك - أختي الكريمة الفاضلة – فكما تعلمين أنك فيما مضى لم تكوني ملتزمة بالدين الالتزام الكافي - كما ذكرتِ – خاصة قضية الصلاة والمحافظة عليها، فكانت المسائل بالنسبة لك مسألة حسب الظروف، فلم تكوني مطبقة لدين الله تعالى كما ينبغي؛ ولذلك كنتِ في هذا الواقع قريبة من الشيطان وكيده ومكره، وكان الشيطان يعتبرك جندية من جنوده حتى وإن كنت تلبسين الحجاب، ولكن لأن كونك لم تكوني محافظة على الصلاة وغيرها فهذا يجعلك إلى الشيطان أقرب.

أما الآن بعد أن منَّ الله عليك بالهداية والاستقامة ومحافظتك على الدين ومعرفتك بكثير من الأحكام الشرعية، وأحسست أن الله تبارك وتعالى أكرمك بدأت الآن تتقربين من الله، وبالتالي أصبحت تبتعدين عن الشيطان، فالشيطان – لعنه الله – لن يتركك بسهولة، لأنك كنتِ جندية من جنوده، والآن أصبحت جندية من جنود الله تعالى، كنتِ من أعوانه فأصبحت من أعدائه، كنت من أحبائه أصبح يكرهك الآن لأنك تكرهينه.


هذه الأمور كلها لن تمر بسهولة - أختي الكريمة – ولذلك يحرص الشيطان أن يستعمل كل الوسائل الممكنة لردك مرة أخرى إلى ما كنت عليه من الغفلة وترك الصلاة وترك الالتزام بالدين، بأي وسيلة، والشيطان عنده قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة) أي طريق يستطيع من خلاله أن يفسد على الإنسان دينه ودنياه أو حياته يفعله؛ ولذلك الشيطان يأتي كثيراً ليمنعك من هذا، فأنت الآن - بفضل الله - تحافظين وتقاومين هذه الرغبة في عدم الالتزام وغير ذلك، ولكن الشيطان جاءك بما أنه جبان وضعيف وخائن ما استطاع أن يردك بالنهار وأنت في غاية اليقظة والانتباه عن أعمالك فيأتيك في الليل بهذه التهيؤات وتلك الخيالات، ويبدأ يريك هؤلاء الأموات ويجعل نومك كأنه نوع من العقوبة، حتى إنه أحياناً الإنسان يكره النوم، بل إنه أصبح يكره الليل؛ لأنه بالنسبة له يعاني معاناة شديدة، هذا نوع من كيد الشيطان، والشيطان قد يمارس ذلك بنفسه وقد يمارسه بعض أعوانه، فالملاحظ الآن أن الشيطان لعله سلط عليك بعض الشياطين الذين يفعلون معك هذه الأشياء؛ ولذلك - بإذن الله تعالى – بهذه الأذكار التي تفعلينها سوف تكونين على خير، ولكني أنصح باستعمال ما يعرف بالرقية الشرعية.

والرقية الشرعية هنالك أشرطة موجودة عندكم في السويد لأني أعرف أنه في منطقة في أوربو موجود هناك مركز إسلامي، هذا المركز فيه كتيبات وفيه أشرطة، وأعرفه في العاصمة عندكم وفي أماكن كثيرة، وهناك إخوة صالحون كثيرون يستطيعون - بإذن الله تعالى – أن يساعدوكم.

وتوجد كتيبات فيها الرقية الشرعية - الآيات والأحاديث – من الممكن أن تقومي بعلاج نفسك بنفسك، أو يقوم زوجك – وفقه الله – بما أنه عبد صالح ورجل مستقيم ورجل على خير يستطيع أن يأتي بهذا الكتاب وأن يقرأ عليك منه، يقرأ عليك ويضع يده على رأسك مثلاً أو على موضع الألم إذا كان يوجد ألم معين، ثم ينفث – النفخ – على بدنك، ومن الممكن أن يكون بجواره إناء فيه ماء ينفث فيه أيضاً، وكذلك من الممكن أن يكون هناك زيت كزيت الزيتون أيضاً من الممكن أن ينفث عليه، وبعد ما يقرأ عليك يقرأ على الماء وعلى الزيت في نفس الوقت، يعني ينفث عليك مرة وينفث على الزيت مرة وعلى الماء مرة، تشربين هذا الماء وتدّهنين بهذا الزيت، وسوف تعافين - بإذن الله تعالى – من هذا كله.

وأوصيك - بارك الله فيك – بالاستماع إلى سورة البقرة، تسمعين إليها يومياً، وبإذن الله تعالى بهذه السورة يطرد عنك الشياطين والأحلام المزعجة، وكلها ستنتهي - بإذن الله تعالى – وعندما يدخل وقت الليل تبدئين بتشغيل المسجل على سورة البقرة.

هذه القراءة وسورة البقرة سوف ينفعك الله بها؛ لأن النبي أخبر عليه الصلاة والسلام (أن البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة لن يقربه الشيطان ثلاث ليالٍ)، فاجتهدي على ذلك وستكونين على أحسن ما يمكن، وأوصيك كذلك بالمحافظة على الوضوء، وأن تكوني على وضوء باستمرار على قدر استطاعتك، فإذا كانت توجد مشقة فعلى قدر استطاعتك، ولا تنامي إلا وأنت متوضئة، ثم بعد ذلك المحافظة على أذكار الصباح وأذكار المساء، خاصة في أذكار الصباح آية الكرسي، وأيضاً: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) تقولينها مائة مرة صباحاً وتقولينها مائة مرة مساءً.

والمحافظة على أذكار الصباح والمساء كلها موجودة في كُتيبات تستطيعين أن تقرئي منها حتى تحفظينها - بإذن الله تعالى – وستكونين على أحسن ما يمكن في أقرب فترة؛ لأن هذا كله إنما هو صورة من كيد الشيطان؛ لأن الشيطان عز عليه أن تتركيه بهذه السهولة وأن تصبحي صالحة ومستقيمة بعد هذا الجهد الجهيد، ثلاثون عاماً ظل يعمل عليك، وفي لحظة يُترك هذا كله وتتحولين إلى إنسانة صالحة، هذا ليس سهلاً على الشيطان، ولذلك استعمل كل الوسائل كما ذكرت لك.

فعليك بقراءة آية الكرسي يومياً، ويمكن أن تُقرأ مرة صباحاً ومرة مساءً، لأنك لن تتكلفي شيئاً، فدعي المسجل يقرأ حتى وأنت نائمة ما عندك مشكلة، حتى وأنت في المطبخ ما عندك مشكلة، حتى وأنت جالسة، المهم أن يكون الصوت عاليا، بشرط أن يغطي البيت أو الشقة كلها على قدر ما تستطيعين، ثم بعد ذلك في الليل نفس الشيء اجعلي المسجل يعمل طول الليل بجانبك بصوت حتى هادئ على قدر غرفة النوم وعلى قدر سمعك، فهذا يكفي - إن شاء الله تعالى – أو يكون المسجل في الصالة والصوت يصل إلى الغرفة، فهذا أيضاً لا حرج فيه.

إذن المحافظة على الوضوء والأذكار خاصة آية الكرسي مع أذكار الصباح والمساء، وبإذن الله ستعافين نهائياً من هذا في أقرب فرصة، وأبشري بفرج من الله قريب، ونحن ندعو الله تعالى أن يصرف عنك هذا السوء، وأن يعافيك من هذا البلاء، وأن يمتعك بالصحة والعافية، إنه جواد كريم.

ويمكنك الاستفادة من هذه الاستشارات في طريقة الرقية الشرعية: ( 237993 - 236492 - 247326 ).

هذا وبالله التوفيق.



اسئلة متعلقة أخرى



غير متوفر بيانات في الفترة الحالية