استمع الي نشرة الاخبار

آخر الأخبار

منطقة اعلانات

التغريدات

منطقة اعلانات

استمع إلى الخبر




«تايواني مش أصلي».. مهن وحرف يدوية وصناع في مهب الريح

«تايواني مش أصلي».. مهن وحرف يدوية وصناع في مهب الريح

خلف منضدة متواضعة جلس وقد وأنهمك في النقش والرسم على الرمل، لم يأخذ
وقت عند رسمه وكأنه فنان درس أسس الفنون الجميلة ولم سالته «الشروق» عن سرعته وإتقانه ابتسم عم عادل الرمالة قائلًا: «الحرفة متوارثة أبًا عن جد».

يقول «الرمالة»، إن جيرانه قد أطلقوا عليه «عم عادل الرمالة»، نظرًا لأنه وفد من مرسى مطروح واشتهر في شارع المعز منذ بدايته.

يجد «الرمالة»، لذة عند النقش على الرمال كما يستطيع من خلال رسمه إبراز معالم مصر وحضارتها الخلابة وهكذا يجذب السياح إليه ولحضارات مصر العريقة، ورغم مهارته وإبداعه إلا أنه شأنه شأن آلاف غيره أصبحوا يعملون في مهن انقرض بعضها والبعض الآخر في طريقه للانقراض مثل «الصيد، القباقيب، البواجرجي»، وجميع الحرف اليدوية المتعارف عليها.

في منطقة تحت «الربع» مازالت بقايا صناعة القبقاب، وهي المهنة التي أصبحت، كما قال الأسطي عبد العظيم محمد، صاحب الـ66 عامًا المقيم في حارة تحت الربع: «الشغلانة مبقتش تأكل عيش ومتفتحش بيت، ومحتاج الدولة تعملي معاش أنا واللي زيي»، مؤكدا أن ثمن القباب 12 جنيها، ولو بيع جملة يبيعه بـ10 جنيهات، متابعا: «وأهو أحسن من مفيش، أصل العجلة أما بتدور على كم نفر بتدور على الكل وإحنا في عرض أي بيعه عشان إحنا مش عايشين وزهقنا من النت والكلام الفاضي اللي محانا خالص، ياريت الدولة تحيينا تاني 4 أنفار بيقوا ينشروا خشب القباب وفي الآخر مفيش زبائن».

كلام الأسطى عبد العظيم لم يختلف عنه كلام الأسطي حمادة، صاحب الـ25 عامًا، والذي يبعد سكنه عن عمله آلاف الكيلو مترات، ولكنه ساعيًا إلي أكل عيشه، عمل في حرفة تشكيل الحديد لاستخراج «مصفاة الطعمية» منذ 8 سنوات، حيث يقول: «إحنا 7 في مصر كلها اللي لسة بنعمل المصافي دي، ومش سهل إن حد يتعلم الصنعة بس إحنا اتربينا عليها، وصعب حد يستحمل الفلوس اللي بتيجي علي قد إللي رايح، الفلوس بتروح لصحاب السلك إحنا بناخد المصنعية بس، ونفسي أكبر المشروع، وأبقى من أصحاب المحلات، وترجع لينا قيمة زي زمان، ومحتاج دعم مادي ومعنوي من الدولة عشان أنا عايش على قدي وبطولي»، ورغمًا عن هذا كله إلا أنه لم يمل من عمله الذي نشأ عليه، بل يجد فيه متعة وصبر لأبعد الحدود.

وعندما سألنا الدكتورة هالة أبو السعد، وكيل لجنة المشروعات الصغيرة بالبرلمان، قالت إن عددًا من المهن والحرف المصرية تواجه خطر الانقراض؛ نتيجة غياب دعم الدولة لها.

وأضافت «أبو السعد»، أن هذه الصناعات اندثرت رغم أهميتها الشديدة؛ وذلك نتيجة عدم إدراك الدولة بأن هذه الهن ثروة قومية، مشيرة إلى أن دولة الهند لديها صادرات كبيرة من تلك الصناعة في جميع الاسواق العالمية؛ نتيجة لدعم الدولة لها، وإعفاءها من الضرائب، وتدريبهم مهنيًا وفنيًا.


صور متعلقة


آخر أخبار -

التعليقات

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الالتزام بالاداب العامة .