استمع الي نشرة الاخبار

آخر الأخبار

منطقة اعلانات

التغريدات

منطقة اعلانات

استمع إلى الخبر




ناصر الإنسان في كتب الأمريكان: متدين ومشروع أديب والتصوير هوايته

ناصر الإنسان في كتب الأمريكان: متدين ومشروع أديب والتصوير هوايته

البريطانيون والسوفيت والأمريكيون، أبرز مَن كتبوا عن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، كلٌ حسب رؤيته، فمئات من الكتب بكل لغات العالم صدرت عن عبدالناصر بعضها في حياته وأغلبها بعد رحيله، رصدها الكاتب عبدالله إمام مستعرضًا وجهات النظر الثلاث ونشرها في صحيفة "روز اليوسف" بتاريخ 11 يناير 1993 بمناسبة مولد الزعيم الراحل.

الأمريكيون، الأكثر تركيزًا على الجوانب الشخصية والتفتاصيل الصغيرة في حياة ناصر، في حين كتب الإنجليز في كتبهم دائما على الجانب السياسي والدبلوماسي من حياة عبدالناصر بينما يهتم السوفييت باعتبار ما كان بالجانب العقائدي والإيديولوجي.

"جواكيم جوتسين"، مؤلف أمريكي صاحب كتاب "ناصر" يقول فيه إنه ذهب إلى مصر شتاء 1958 ليحصل على مادة كتابه خاصة ظروف حياة ناصر ومعلومات دقيقة حول نشأته، فجلس مع الرئيس وجلس مع أبيه في يوم آخر، وفي الفصل الرابع عشر من كتاب ناصر عنوانه "ناصر بين أسرته" يتحدث فيه عن بعض الجوانب الشخصية من حياة الرئيس، قائلًا إنه شخص عادي يتصرف في بيته مثل أي مصلح اجتماعي أو عضو مفكر في البرلمان وهو أب حنون وزوج مخلص وهو يرتفع بنفسه عن تناول المشروبات الروحية وليس في حياته أي شيء غريب.

ولم تظهر "تحية كاظم" زوجة الرئيس في مناسبات عامة، ويقول الكاتب الأمريكي، إن سبب عدم ظهورها في الإعلان أو المجتمعات العامة وهي التي ظهرت صورتها مرة واحدة في الصحف الغربية لم تكن لأنه يحب وضع الحريم وراء حجاب فكان ناصر رجل عصري متحرر، ولكن هذا يرجع إلى السمعة السيئة التي لازمت سيدات المجتمع الراقي والوزراء في عهد "فاروق" وإلى الفضائح التي اقترنت بأسمائهن.

تلك المرأة التي اختفت عن الإعلام كان لها دور في ثورة يوليوي، حيث تزوج ناصر في 29 يونيو 1944 وكان ذلك الوقت مشغولًا تماما في وضع خطط جماعة الضباط الأحرار للتخلص من حكم فاروق وكانت المنظمة تقوم بنشاط سري ضخم يتطلب أموالا وكان عليه أن يساهم كرئيس للجماعة بالنصيب الأوفر من النفقات ولكن مرتبه لا يكفي وعند ذلك تدخلت زوجته وساهمت ببعض أموالها الخاصة في دفع نفقات طبع هذه المنشورات.

حب أولاده للرسوم المتحركة صنعت له موقفًا عرفه "جواكيم" مع السفير الأمريكي في مصر، حيث يقول: "قال لي مصدر مطلع في السفارة الأمريكية إن أولاده يحبون الرسوم المتحركة، لذلك أرسل السفير بعض الأفلام للأولاد وشغفوا بها لدرجة كبيرة، فأرسل لهم مجموعة أخرى، ولكن الرئيس استدعى السفير الأمريكي وقال له: أرجو ألا ترسل أفلامًا فإن أولادي يهتمون بها وبدأوا يهملون واجباتهم المدرسية".

رجل متدين جدا، يصوم دائما في رمضان حتى لو كان على سفر، ولم يذق في حياته طعم المشروبات الروحية، ويستكمل الكاتب الأمريكي أن العيب الوحيد الذي يؤخذ عليه هو إسرافه في التدخين، كما أن هوايته الرئيسية هي التصوير، فكان يحمل معه دائمًا آلة تصوير عندما يقوم برحلة خصوصا على شاطئ البحر وهو لا يهتم كثيرًا بالموسيقى ولكنه شغوف بالقراءة والاطلاع، ويتحدث الإنجليزية بطلاقة ولا يجيد أي لغة أخرى.

ويقول الكاتب الأمريكي في نهاية كتابه، إنه بسبب حياة ناصر المنظمة وبُعده عن الصفات السيئة أصبح ناصر صعب المنال بالنسبة لخصومه حسبما أخبره أحد رجال المخابرات الأمريكية.

رؤية أكثر شمولًا أوردها كتاب "الرئيس" في فصل كامل وطويل عن الحياة الشخصية والخاصة بـ"عبدالناصر" لكاتب أمريكي آخر، حيث قال إن عبدالناصر عند سفره كان يتحاشى أماكن اللهو العامة ويهتم كثيرًا بالملابس حتى أيام الجيش كان يرتدي الملابس المدنية بقدر استطاعته ولكن سرعان ما يكتشف من يعرفه أنه يملك دولابًا ممتلئًا بالملابس "لقد جرت سياستي دائمًا على أن اشتري بذلة جديدة يفصلها لي ترزي في القاهرة كل عام، ولكنني أغفلت عام 1955 فلم اشتر فيه شيئًا"، وهو لا يملك ملابس للسهرة لأنه يشعر أن مثل هذه الملابس لا تتناسب مع مصر الحديثة.

يصف نفسه بأنه رجل يحب الأسرة، ليزيد الكاتب الأمريكي، أنه لم يفقد طموحه الأدبي الذي كان يشعر به عندما كان غلامًا، وفي جلسة مع أحد المؤلفين قال له "إنني أحسدك أكثر مما تتصور، وددت لو حظيت بشهر ليس أمامي فيه عمل إلا أن أكتب"، وكان الشطرنج لعبته الداخلية المفضلة وعلمه لابنتيه الكبيرتين وابنه الأكبر، ولكنه وجد أن مشاهدة الأفلام تريح أعصابه أكثر "لا أحب الدراما والأفلام الثقيلة".

التعليقات

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الالتزام بالاداب العامة .